الآخوند الخراساني

54

فوائد الاُصول

لحاظه بنفسه ، بل ولحاظ أنّه الوجه فضلا عن لحاظه وجها لآخر ، فافهم فإنّه دقيق . نعم يمكن إرادة أكثر من واحد حال التّلفظ به إذا لم يجعل وجها لواحد إلاّ للواحد ، مع الدّلالة على أنّه في هذا الحال يريد الأكثر بمواضعة أو قرينة ، إلاّ أنّه ليس من استعمال اللّفظ في الأكثر ، وعليه يمكن أن ينزّل ما ورد من الرّوايات « 1 » الدّالة على تعدّد البطون للقرآن الكريم والفرقان العظيم . فانقدح بما ذكرنا أنّ عدم جواز الاستعمال في الأكثر ليس لدعوى اعتبار قيد الوحدة والانفراد فيما يراد ، أو كون الوضع في حال الانفراد ، ومعه يكون المقتضى للجواز غير محرز وهو كاف لعدم إحراز حكم الوضع إلا في هذا الحال لأنّه من الأمور التّوقيفيّة ، كي يتوجّه عليها منع اعتبار هذا القيد ، وعدم اقتضاء كون الوضع في هذا الحال لعدم إحراز المقتضى للجواز ، إذ يكفى فيه ثبوت وضعه للمعنى من دون اعتبار قيد الانفراد في الوضع أو الموضوع له كما لا يخفى ، بل لأجل أنّ الاستعمال في الأكثر محال عقلا ، كما عرفت ، ولا يهمّنا التّعرّض لتفصيل ما في المسألة من الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ، فانّه على عهدة المطوّلات .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 89 - 95 .